رياضة روحية لكهنة أبرشية مار بطرس الرسول الكلدانية في دير مار كوركيس - ريفر سايد - كالفورنيا
التأم كهنة ابرشية مار بطرس الرسول الكلدانية مع سيادة راعي الأبرشية مار سرهد يوسب جمو وسيادة مار باواي سورو، في رياضة روحية لكهنة الأبرشية. تحت عنوان:
"الكنيسة الكلدانية امام مفترق الطرق" The Chaldean Church at the Crossroads"
بدأت الرياضة ظهر الأربعاء (15/ شباط) واختتمت في ظهر اليوم التالي الخميس (16/ شباط). شمل منهاج الرياضة تأملات من الكتاب المقدس حول دورنا ككهنة كلدان مسيحيين في عالم اليوم وكيفية ايصال رسالة المسيح للآخرين كوننا ورثة "أبراهيم" ابونا في الإيمان الذي خرج من "أور الكلدانيين".
قدم التأمل الأول حضرة الأب الفاضل نوئيل كَوركَيس الراهب مدير المركز الاعلامي الكلداني الابرشي، حول الربط بين برج بابل في العهد القديم وعلية صهيون في العهد الجديد، اي تكون كنيستنا برجا ثقافيا وروحيا يربط العالم المسيحي عبر جذور الكلدان التي منها نبعت الافكار الاولى حول الخلود والبقاء.
بعد التأمل قدم سيادة راعي الأبرشية مار سرهد يوسب جمو تعليقاً على التأمل وعكس فيه دورنا الفعال في أعطاء حيوية اكثر لشخوص الكتاب المقدس وخاصة الأنبياء الذين يتكلمون عن بابل، وايضا كتبوا نبوءاتهم عن المسيح وهم في بلاد الكلدانيين. بعدها عقب الاباء الكهنة حول الموضوع مُعطين ارائهم حول سُبل وامكانات ايصال هذهِ الروحية، وهذا الإيمان إلى الأجيال الحالية والقادمة من خلال وسائل التعليم والاعلام والتربية في الأبرشية.
في اللقاء الثاني طرح حضرة الأب آندرو يونان مدير سمنير مار أبا الأبرشي في سان دييكَو تأمله حول دور الكهنة الفعال والمميز في عكس صورة قوية ومؤثرة وسط الجماعة، والخورنة والمحيط الذي يعيشون فيه، فلا نكون مهملين احياناً كثيرة لدورنا الثقيفي والتربوي، بل ان نكون عاملين فعلياً القيام بدورنا كرعاة في عكس صورة الثقافة النهرانية والإيمان المسيحي مع بعض، في حضارة اليوم، حتى للأجيال الجديدة المولودة في بلاد الغربة.
بعد كلمة الأب اندرو يونان، عقب سيادة المطران مار سرهد يوسب جمو على الموضوع إل "Enculturation" التطبيع الثقافي في المجتمع... وكيف ينبغي علينا أن نكون مؤمنين بدورنا الفعال للأندماج في المجتمع الجديد الذي نحيا فيه أولاً، ثم ان نبتعد عن الكسل أو التردد أو عدم الأكتراث الذي كثيراً ما يغلب طبع الإنسان للسهولة في أسلوب الحياة أو التعامل مع الآخرين.
في اليوم الثاني بعد صلاة الصباح الطقسية، القى سيادة الاسقف مار باوي سورو تأمله الأخير في الرياضة حول الكنيسة امام تقاطع الطرق والقضية الكلدانية قائلا:
كلمة "تقاطع الطرق" تعني أدبيا: وقت مهم فيه علينا أن نأخذ قرارات مهمة اي ان نعتز بميراثنا وان نعتبر الكنيسة هي مكان لخدمة اللـه، وبذلك نكون قد أوفينا الفرض المطلوب. أو ان نتصرف وكأن الكنيسة هي شيء لخدمتي وهكذا تنتفي الحاجة الى اي شرح آخر، متشبهين بالديانات الوثنية أو البدع التي تؤمن خدمة للاشخاص والمصالح على حساب الدين. فالسؤال الاخير يبقى هل علي أن أسير بموجب أهوائي ومصالحي، أم أن أسير بموجب القوانين التي تريد أن يكون كل شيء حسب الاصول؟
ثم ناقش سيادة الاسقف مار باواي سورو النقطة الأخيرة وهي القضية الكلدانية:
كما أن أبن اللـه، خالق ومدبر الكل، حل في ملء الأزمنة في بلد محدد، ووسط شعب معين، وأخذ جنسنا وصار واحداً مثلنا... في سبيل أن يجلبنا للملكوت. فهذا يعني أن كل مفردات البلد والعائلة والدين والمجتمع...الخ هي عوامل مساعدة لان تقودنا الى درب الملكوت. فالأعتزاز بهويتنا لا ينقص من روحانيتنا.
(قانون: 28) من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، يعطي تعريف للطقس الكنسي (الطقس هو التراث الليترجي واللاهوتي والروحي والتنضيمي المتسم بثقافة الشعوب وظروفها التاريخية، ويعبر عنه بالطريقة الخاصة التي تعيش بها الايمان كل كنيسة متمعته بحكم ذاتي).
هذا يعني ان كل هذه العوامل الواردة في القانون هي مساعدة لعيش ايماننا المسيحي في عالم اليوم، وتشجعنا على عكس هويتنا الكلدانية بكل فخر واعتزاز مع ايماننا المسيحي.
في ختام هذه الجلسات والتأملات حول الكتاب المقدس وفهمنا الذاتي لهويتنا ودعوتنا الانسانية، تم التوصل الى بعض التوصيات للعمل بها للمحافظة على روح هويتنا في الاجيال القادمة، ومنها:
-
طبع كتاب موحد للتناول الاول لعموم الابرشية، وفيما بعد كتب لجميع مراحل التعليم المسيحي، يعكس الجانبين الايماني والقومي عند اطفالنا فيكون لهم شعلة نور في دربهم ومسيرتهم.
-
تهذيب وتدريب مدرسي التعليم المسيحي في دورات تثقيفية خاصة، يتعرفوا من خلالها على تاريخنا وتراثنا الكلداني، الكتابي والروحي والانساني، ليتمكنوا من اعطائه بصورة منمقة للاطفال الصغار وبصورة سلسلة ومرغوبة.
-
تشجيع الاعلام الكلداني، ونشر مواضيع قومية من خلال قنوات المطرانية الاعلامية، كمجلة سورا والصفحات الالكترونية كلدايا وكلدو، وتلفريون كلدو، لتوعية ابنائنا الكلدان بانتمائهم وشعورهم القومي.
-
تشجيع ومساندة تأليف اغاني قومية كلدانية واغاني تراثية باللغة الكلدانية، كوسيلة لتأييد روح المسؤولية والعزيمة والفخر تجاه المسالة القومية الكلدانية.
-
نشر اقراص مدمجة (سي دي) حول تمثيليات باللغة الكلدانية كان تكون دينية من الكتاب المقدسن او فنية غنائية او من واقع الحياة...ألخ.
وغيرها كثير من الطروحات والافكار التي نوقشت والتي ستحتاج الى جهود ومثابرة الكثير من ابنائنا النجباء ليبنوا بسواعدهم اسوار برجهم العظيم، برج بابل الجديد الثقافي والروحي، بروح التفاني والفخر والاعتزاز.
ريفر سايد/ كلدايا نت
تقرير: الخوراسقف فليكس شابي







































إكتب تعليق